يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إلا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ أي خسرها وأهملها، والدليل على أن ملة إبراهيم هي الحنيفية قوله تعالى: {قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} وقوله تعالى {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} فملة إبراهيم هي الحنيفية التي جاء بها النبي - صلى الله عليه وسلم - مجددًا لها وداعيًا إليها.
والحنيفية في الأصل مأخوذة من: حنف، وهو الميل من الضلال إلى الاستقامة، ويقابلها الجنف، وهو الميل من الاستقامة إلى الضلال [1] .
ج: الرشد: الاستقامة عن طريق الحق.
الطاعة: موافقة المراد فعلًا للمأمور وتركًا للمحظور.
س 66: ما هي مميزات الحنيفية؟
ج: للحنيفية عدة مميزات وخصائص منها:
1)أن يعبد الله تعالى وحده فلا يشرك معه أحد في عبادته، لا ملك مقرب ولا نبي مرسل، وهذا هو أصل دعوات الأنبياء وزبدة رسالاتهم.
2)الإخلاص: وهو التصفية والتنقية، وحقيقته: أن يقصد المرء بعبادته وجه الله تعالى وحده، والفوز بالجنة، والإخلاص ليس شرطًا ابتدائيًا وإنما هو شرط تتابعي واستمراري، فليس المهم أن يبدأ العمل بالإخلاص، ولكن المهم الأهم أن يستمر هذا الإخلاص ويدوم إلى نهاية العمل.
3)أمر الله تعالى جميع الناس بها، قال تعالى {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} [البينة: 5] .
4)خلق الله تعالى الخلق لها قال تعالى {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56] .
(1) شرح الأصول الثلاثة: 14 للشيخ خالد بن عبد الله المصلح.