فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 244

واستدل المصنف يرحمه الله على ذلك بقول الله تعالى:

{وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له} ، فقرن الإنابة بالإسلام، وهذا منه، أي من الإسلام، فهو من العبادات العظيمة [1] .

وقال العلامة أبن عثيمين في (( شرحه: 57 ) ): (( الإنابة الرجوع إلى الله بالقيام بطاعته واجتناب معصيته وهي قريبة من معنى التوبة إلا أنها أرق منها لما تشعر به من الاعتماد على الله واللجوء إليه ولا تكون إلا لله تعالى ودليلها قوله تعالى: {وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له} .

والمراد بقوله تعالى: {وأسلموا له} الإسلام الشرعي وهو الاستسلام لأحكام الله الشريعة وذلك أن الإسلام لله تعالى نوعان:

الأول: إسلام كوني وهو الاستسلام لحكمه الكوني وهذا عام لكل من في السماوات والأرض من مؤمن وكافر، وبر وفاجر لا يمكن لأحد أن يستكبر عنه ودليله قوله تعالى: {وله اسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرهًا وإليه يرجعون} {سورة آل عمران، الآية: 83} .

الثاني: إسلام شرعي وهو الاستسلام لحكمه الشرعي وهذا خاص بمن قام بطاعته من الرسل وإتباعهم بإحسان، ودليله في القرآن كثير ومنه هذه الآية التي ذكرها المؤلف رحمه الله )) .

س 102: ما الفرق بين الإنابة والتوبة؟

(1) المصدر السابق: 84.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت