فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 244

س 22: ما المقصود بقوله(( العمل به ... ))؟

ج: أي العمل بالعلم الذي تعلمناه، لأن الهاء الواردة في قوله (به) يعود على العلم، والعمل هو ثمرة العلم، ولهذا لا ينبغي للعلم أن يبقى حبيس الصدر، بل لابد للمسلم من ترجمته إلى أفعال وأقوال، ولهذا نرى في القرآن كثيرًا ما يقرن الله تعالى بين العلم النافع والعمل الصالح للدلالة على اقتران أحدهما بالآخر.

قال تعالى {إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ} [الحج: 23] .

أما إذا وقع الاختلال بين العلم النافع والعمل الصالح فسنقع إما في مطب اليهود، وإما في مطب النصارى، فاليهود علموا ولكنهم لم يعملوا بعلمهم، حتى أنهم علموا صدق دعوة النبي - صلى الله عليه وسلم - ولكنهم لم يتبعوه حسدًا من عند أنفسهم وبغيًا وظلمًا، قال تعالى عنهم {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [البقرة: 146] .

وقال الشيخ صفي الرحمن المباركفوري في (( الرحيق المختوم: 245 ) ): (( هكذا تحرك الجيش الإسلامي نحو بني قريظة أرسالًا حتى تلاحقوا بالنبي صلى الله عليه وسلم، وهم ثلاثة آلاف، والخيل ثلاثون فرسًا، فنازلوا حصون بني قريظة، وفرضوا عليهم الحصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت