فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 244

إحسان الظن تغليب الرجاء، ومثال آخر: عند التوبة من الذنوب والمعاصي فإنه لابد أن يغلب جانب الرجاء، ومثال آخر: عند تحديث النفس بفعل شيء من الذنوب فإنه لابد أن يغلب جانب الخوف لتنزجر النفس عن ذلك، وعلى ذلك فقس، وبه تعلم أن الخشية إنما هي اجتماع الخوف والرجاء، والله أعلم.

س 96: ما الفرق بين الترجي والتمني؟

ج: قال العلامة محمد بن صالح العثيمين في (( شرح المقدمة الآجرومية: 139 ) ): (( الرجاء طلب ما يقُرب حصوله للشيء القريب الأصل أن يكون التعبير عن التمني بـ (( ليت ) )وعن الترجي بـ (( لعل ) )هذا الأصل، لكن قد يكون العكس، قد تأتي (( لعل ) )في أمر مستحيل، قال فرعون {وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَّعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ * أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى} [غافر: 37] .

هذا ترج أو تمن؟ هذا تمن لأنه مستحيل لكنه قال: لعل المهم أن نقول: الفرق بين التمني والترجي: إذا كان التعلق بأمر مستحيل أو متعذر فهذا تمن، وإذا كان بأمر قريب فهذا ترج )) .

س 97: عرف التوكل؟

ج: والتوكل هو صدق الاعتماد على الله عز وجل في جلب المحبوب ودفع المكروه , وهذا يجب إفراد الله سبحانه وتعالى به لفظًا وعقدًا، أما لفظًا فلا يجوز أن تقول: توكلت على فلان، إنما تقول: وكلت فلانًا، وأما عقدًا فلا يجوز أن تركن بقلبك وأن تعتمد على غير الله جل وعلا فيما لا يقدر عليه إلا هو سبحانه وتعالى، بل يجب تمحيض الاعتماد وتخليصه من كل نظرٍ إلى مخلوق أو سبب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت