عليه السلام ومحمد - صلى الله عليه وسلم -، واختلف في موسى هل هو خليل الله أم لا؟ لورود بعض الأخبار في أنه خليل لله - سبحانه وتعالى -، والمشهور أن الخلة حكر على إبراهيم ومحمد - صلى الله عليه وسلم -.
الوصف الثاني: فهو أبو الأنبياء، وسبب هذا الوصف أن أنبياء بني إسرائيل من سلالة إسحاق وأما العرب فمن سلالة إسماعيل، وهما ابنا إبراهيم عليه السلام، ولذلك قيل أبو الأنبياء إبراهيم عليه السلام، فصح الوصف واستقام )) .
وقال الشيخ صالح آل الشيخ في (( شرحه: 89 ) ): (( الخليل هو إبراهيم كما قال جل وعلا {وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا} [النساء:125] ، ووُصف بالخُلَّة إبراهيم ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم, فإبراهيم هو خليل الله , وموسى كليم الله , وأمّا محمد عليه الصلاة والسلام نبيُّنا فإنه اجتمع فيه الوصفان اللذان خُصَّ بهما إبراهيم وموسى, فهو خليل الله, كما أن إبراهيم خليل الله, وهو كليم الله, كما أن موسى كليم الله, كلّمه الله جل وعلا ليلة المعراج.
ج: قال الأسمري في (( شرحه: 117 ) ): (بعثه الله بالنذارة عن الشرك ويدعو إلى التوحيد)
(بعثه الله) : أي أن الله أرسل نبيه محمدًا - صلى الله عليه وسلم - مبعوثًا لغاية، وهذه الغاية فسرها المصنف ـ يرحمه الله ـ (بالنذارة عن الشرك ويدعو إلى التوحيد)
(النذارة) : تحتمل أكثر من ضبط، ومن ذلك النَّذَارة بفتح النون المشددة من الإنذار، والإنذار يأتي في اللغة بمعنى التحذير، يقال أنذر الوالد ولده ألا يعود إلى خطئه، إذا حذره بعد ذلك.
فحصر المصنف ـ يرحمه الله ـ نذارة النبي - صلى الله عليه وسلم - ورسالته في هذا الأمر، وهو التوحيد والتحذير من ضده وسبق التدليل على هذا المعنى.