فلا يخطر على قلب المسلم أو المسلمة أنه يمكن أن يدعو غير الله، أو أن يستغيث بغير الله، أو أن يتوجه إلى غير الله، بأي نوع من أنواع العبادات حتى ولو كان المتوجه إليه ملك مقرب، أو نبي مرسل )) [1] .
ج: هنالك بعض الفروق بين النبي والرسول منها:
1)النبي: هو من أوحي إليه بشرع وأُمر بتبليغه لقوم موافقين، وكذلك يبعث بشريعة من قبله ليجددها.
الرسول: هو من أوحي إليه بشرع وأُمر بتبليغه لقوم مخالفين، وكذلك يرسل بشريعة مستقلة.
قال الشيخ صالح بن عبد العزيز: (( ومن المتقرر أن ثمَّ فرقًا بين النبي والرسول؛ فليس كل نبي رسولًا، بينما كل رسول نبي، وقول الشيخ هنا(ولا نبي مرسل) ؛ لأن الرسالة أرفع درجة من النبوة والفرق بينهما أن:
النبي: هو من أوحي إليه بشرع، وأُمر بتبليغه إلى قوم موافقين له أو لم يؤمر بالتبليغ.
والرسول: هو من أوحي إليه بشرع، أو كتاب، وأُمر بتبليغه إلى قوم مخالفين.
فإذن النبي مرسل، وقد يكون مرسلًا إلى نفسه، لكنه ليس بالرسول بالمعنى الأخص.
وبهذا يتضح المقام بقوله، وذلك لقول الله تعالى {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ} [الحج:52] ، فأثبت أن الرسول مُرسل، وأن النبي أيضا يقع عليه الإرسال قال (وما أرسلنا من قبلك من رسول) ، (الرسول) يقع عليه الإرسال (ولا نبي) أيضا النبي يقع عليه الإرسال، يعني يؤمر أن
(1) شرح ثلاثة الأصول: 18.