فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 244

س 88: إلى كم قسم ينقسم الدعاء؟

ج: قال الشيخ أن عثيمين في: (( شرح الثلاثة الأصول: 52 ) ): (( وأعلم أن الدعاء نوعان: دعاء مسألة ودعاء عبادة.

فدعاء المسألة هو دعاء الطلب أي طلب الحاجات وهو عبادة إذا كان من العبد لربه، لأنه يتضمن الافتقار إلى الله تعالى واللجوء إليه، واعتقاد أنه قادر كريم واسع الفضل والرحمة. ويجوز إذا صدر من العبد لمثله من المخلوقين إذا كان المدعو يعقل الدعاء ويقدر على الإجابة كما سبق في قوله القائل يا فلان اطعمني.

وأما دعاء العبادة فأن يتعبد به للمدعو طلبًا لثوابه وخوفًا من عقابه وهذا لا يصح لغير الله وصرفه لغير الله شرك أكبر مخرج من الملة وعليه يقع الوعيد في قوله تعالى: {إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين} {سورة غافر، الآية: 60} .

قال الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ في (( شرح الثلاثة الأصول: 34 ) ): (( إن الدعاء في القرآن جاء بمعنيين، جاء ويراد به العبادة، وجاء ويراد به المسألة. فمثلا في قوله تعالى {وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي} [غافر:60] ، ظاهر أن الدعاء المراد به العبادة؛ لأنه قال {إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} [غافر:60] ، وكذلك في قوله تعالى مخبرًا عن قول إبراهيم عليه السلام {وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا} [مريم:48] ، قال جل وعلا بعد ذلك {فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ} [مريم:49] ، وفي الآية الأولى أخبر عن إبراهيم أنه قال(وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ) ثم قال جل وعلا (فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ) فدل على أن إبراهيم عليه السلام حين قال (وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ) أي وما تعبدون؛ لأن الله جل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت