فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 244

المدة فقال لقد أنزل عليه سورة وجيزة بليغة فقال وما هي فقال (والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر) ففكر مسيلمة هنيهة ثم قال وقد أنزل علي مثلها فقال له عمرو وما هو فقال يا وبر يا وبر إنما أنت أذنان وصدر وسائرك حفر نقر ثم قال كيف ترى يا عمرو فقال له عمرو والله إنك لتعلم أني أعلم أنك تكذب وقد رأيت أبا بكر الخرائطي أسند في كتابه المعروف بمساوي الأخلاق في الجزء الثاني منه شيئا من هذا أو قريبا منه والوبر دويبة تشبه الهر أعظم شيء فيه أذناه وصدره وباقيه دميم فأراد مسيلمة أن يركب من هذا الهذيان ما يعارض به القرآن فلم يرج ذلك على عابد الأوثان في ذلك الزمان )) [1] .

س 46: معنى قول الإمام البخاري(( العلم قبل القول والعمل .. ))؟

ج: يدل على وجوب البدء بالعلم قبل القول والعمل، والدليل قوله تعالى {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ} [محمد: 19] .

قال الشيخ أبن عثيمين: (( أستدل البخاري رحمه الله بهذه الآية على وجوب البداءة بالعلم قبل القول والعمل وهذا دليل أثري يدل على أن الإنسان يعلم أولًا ثم يعمل ثانيًا، وهناك دليل عقلي نظري يدل على أن العلم قبل القول والعمل وذلك لأن القول أو العمل لا يكون صحيحًا مقبولًا حتى يكون على وفق الشريعة، ولا يمكن أن يعلم الإنسان أن عمله على وفق الشريعة إلا بالعلم ) ) [2] .

(المسائل الثلاث:

س 47: ما أهمية هذه المسائل الثلاث؟

ج: تأتي أهميتها للأسباب التالية:

(1) تفسير أبن كثير: 4/ 547.

(2) شرح الثلاثة الأصول: 21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت