وأما الدلالة الثانية: فالإجماع كما ذكره أبن قيم الجوزية 0 يرحمه الله في (( طريق الهجرتين ) )وكذا غيره.
(أمة) : الأمة هي الجيل أو الجماعة من الناس، على ما ذُكر في المعاجم.
وأما المسألة الثانية: فقوله (يأمرهم بعبادة الله وحده وينهاهم عن عبادة الطاغوت) وفيه أن الأنبياء المرسلين يدعون أممهم إلى التوحيد وينهونهم عن الشرك وهي دعوة الرسل، وسبق تقرير ذلك مرارًا، واستدل المصنف ـ يرحمه الله ـ على ذلك بقول الله سبحانه وتعالى {ولقد بعثنا في كل أمة رسولًا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت} ففي قوله (أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت) دلالة على المسألة.
المسألة الثالثة: هي أن جميع الرسل دعوا إلى هذه الحقيقة، وهذه الحقيقة مكونه من شيئين:-
الشيء الأول: إثبات استحقاق الله للعبادة دون سواه.
وأما الثاني: فالكفر بما سوى الله من الآلهة، وسبق أن من أتى بأحد الأمرين ولم يجمعهما فليس بمؤمن، فلا بد من الإثبات ولا بد من النفي.
المسألة الرابعة: فهي في قول المصنف ـ يرحمه الله ـ (وافترض الله على جميع العباد الكفر بالطاغوت والإيمان بالله) . وهذه المسألة: هي معنى لا إله إلا الله.
ج: قال العلامة أبن عثيمين رحمه الله في (( القول المفيد: 1/ 30 ) ): (( الطاغوت: مشتق من الطغيان، وهو صفة مشبهة، والطغيان: مجاورة الحد؛ كما في قوله تعالى: {إنا لما طغا الماء حملناكم في الجارية} [الحاقة: 11] ؛ أي: تجاوز حده.
وأجمع ما قيل في تعريفه هو ما ذكره ابن القيم رحمه الله بأنه:"ما تجاوز به العبد حده من متبوع، أو معبود، أو مطاع".