فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 244

يبلغ ذلك لمن؟ لمن يوافقه هذا النبي، مثل أنبياء بني إسرائيل إذا مات فيهم نبي خلفه نبي يبلغ من يوافقه في عقيدته، من يوافقه في إتباعه لشريعة النبي؛ الرسول الذي قبله، إذا بلَّغ موافقًا، وكان هذا التبليغ مأمورًا به من الله جل وعلا ومعه شرع، أو بعض شرع، فإن هذا نبي، وقد لا يكون مأمورًا بتبليغه إلى قوم موافقين، فقد يُبَلِّغ نفسَه، وعلى هذا يحمل بأحد تفاسير أو شروح العلماء، ما جاء في الحديث «أن النبي يأتي يوم القيامة وليس معه أحد» قد يكون لأنه لم يُستجب له، وقد يكون بأنه إنما أُمر أو أوحي إليه لنفسه لا لغيره )) [1] .

المسألة الثالثة:

س 61: ما معنى قوله: أن من أطاع الرسول، ووحد الله لا يجوز له موالاة .. )) ؟

-ج: أي من أطاع الرسول - صلى الله عليه وسلم - كما في المسألة الأولى، ووحد الله تعالى كما في المسألة الثانية، لا يجوز له موالاة من حاد الله ورسوله، لا يجوز له (( أن يوالي من حاد الله ورسوله , ولو كان ذلك أباه أو أمه أو أخاه أو أخته أو قريبه , وذلك لقول الله تعالى {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ} [المجادلة:22] ، إلى آخر الآية, وقال جل وعلا {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنْ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ} [التوبة:23] ، وقال جل وعلا {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} [المائدة:51] لمّا ذكر اليهود والنصارى، فأصل الدين الذي هو من معنى كلمة التوحيد الولاء والبراء؛ الولاء للمؤمنين وللإيمان، والبراءة من المشركين والشرك،

(1) المصدر السابق: 18

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت