وقوله تعالى: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 64] )) .
قال الأسمري في (( شرحه: 97 ) ): (( قول المصنف - رحمه لله: (وتفسيرها الذي يوضحها قوله تعالى: {وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني براء مما تعبدون ... }
هذه الجملة في ما حكاه الله سبحانه وتعالى على لسان رسوله ونبيه إبراهيم عليه السلام فيها دلالة على ما سبق، من وجود الإثبات والنفي حتى يصح التوحيد، أما الإثبات: ففي قول إبراهيم عليه السلام (إلا الذي فطرني) . وأما النفي: فموجود في قول إبراهيم عليه السلام المحكي في الآية، وهو قوله (إنني براء مما تعبدون) ، وهذا اجتمع فيه ما أراده المصنف -يرحمه الله -.
ثم قال رحمه الله: (وقوله تعالى: {قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ... .. } ) الآية، وفيها دلالة على المقصود، حيث اجتمع فيها الإثبات والنفي، أما الإثبات ففي قوله (إلا الله) ، وأما النفي ففي موضعين، أحدهما قوله سبحانه (ألا نعبد) والآخر قوله (ولا يتخذ بعضنا بعضًا أربابًا من دون الله) ، وهذا فيه دلالة على ما أثبته المصنف - يرحمه الله - )) .
ج: قال المصنف رحمه الله: ودليل شهادة أن محمدا رسول الله قوله تعالى {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [التوبة:128] .
قال الشيخ صالح آل الشيخ في (( شرحه: 71 ) ): (( قال بعد ذلك(ودليل شهادة أن محمدا رسول الله قوله تعالى {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [التوبة:128] ) ، (لَقَدْ جَاءَكُمْ