ج: قال المصنف رحمه الله: ودليل الصيام قوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 183] .
قال الأسمري في (( شرحه: 102 ) ): (( ثم قال المصنف ـ يرحمه الله ـ و دليل الصيام قوله تعالى: {يأيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام} ووجه كون ذلك على جهة الأمر هو أن قوله كتب من الكتابة.
والكتابة نوعان:-
أما النوع الأول: فكتابة قدرية، وهو أن يكتب الله ما يقدره - سبحانه وتعالى -، وأعمال الخلق مكتوبة قبل أن يخلق الله سماواته وأرضه بخمسين ألف سنة، ودلّ على ذلك ما جاء في صحيح مسلم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة ) )وهذا بين واضح.
وأما النوع الثاني: فكتابة شرعية، ويقصد بها الأمر، يقال كتب الله على خلقه كذا، أي: أمرهم به وطلب منهم فعله.
ومن أمثلة ذلك قول الله - سبحانه وتعالى: {كتب عليكم الصيام} أي: جعله الله مكتوبًا عليكم شرعًا، أي: أنتم مأمورون به كما أمر به الذين من قبلكم.
س 127: ما الدليل الحج؟
ج: قال المصنف رحمه الله: ودليل الحج قوله تعالى: {وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} [آل عمران: 97] .
قال الأسمري ف (( شرحه: 103 ) ): (( وقال المصنف: (ودليل الحج قوله تعالى: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلًا} .
صيغ الأمر الدالة على الوجوب عند الأصوليين نوعان:-
أما النوع الأول: فصيغ لفظية، مثل أمَرَ الله وأوجب الله، ونحو ذلك.