فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 244

وعلا قال بعدها (فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ) ، وهذا من الأدلة الظاهرة من أن الآية هذه تشمل دعاء المسألة ودعاء العبادة.

وقد أُورد على أئمتنا رحمهم الله تعالى -حين قرروا التوحيد في مقالهم وفي كتبهم- أن هذه الآية إنما هي دليل للمسألة، وأما غيرها مما تَدَّعون أنه عبادة وأن هذه الآية فيها نهي عنه؛ كالذبح والنذر ونحو ذلك أنه لا يدخل في الآية.

فكان الجواب: أن الدعاء نوعان: دعاء عبادة ودعاء مسألة، هذا يأتي في القرآن وذاك يأتي في القرآن، والآية تشمل النوعين؛ لأن الدعاء إذا كان في القرآن يأتي تارات لهذا وتارات لهذا، فتحديده في هذه الآية بأحد النوعين ونفي النوع الآخر، هذا نوع تحكم وهو ممتنع )) .

س 89: ما الفرق بين دعاء العبادة ودعاء المسألة؟

ج: يتبين الفرق بينهما من خلال النظر في النقاط التالية مع أن كلًا منهما لا يجوز التوجه به إلا لله وحده:

1)دعاء المسألة طلب نفع ودفع ضر، بعكس دعاء العبادة فذل وخضوع وانكسار تام.

2)دعاء المسألة من قبيل توحيد الربوبية، أما دعاء العبادة فمن قبيل توحيد الألوهية.

3)دعاء المسألة لا يختص بالمؤمنين، أما العبادة فيختص بالمؤمنين فقط.

4)دعاء المسألة داخل في الأمور الكونية، أما دعاء العبادة فداخل في الأمور الشرعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت