فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 244

5)يجتمعان بأن دعاء المسألة ودعاء العبادة إذا توجه بهما العبد إلى الله تعالى فلابد وأن يكونا مقترنين بالرغبة والرهبة كما قال تعالى {وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ} [الأنبياء: 90] .

س 90: قال تعالى{وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ}[غافر: 60].

بماذا فسر السلف قوله تعالى (( أَسْتَجِبْ )

ج: فسر السلف قوله تعالى (( أستجب ) )بتفسيرين:

الأول: أستجب بمعنى أعطكم ما سألتم.

الثاني: أستجب بمعنى أثبكم.

فإذا كانت الاستجابة بمعنى أثبكم فيكون الدعاء هنا دعاء العبادة لأنه هو المتعلق به الثواب.

وإذا كانت الاستجابة بمعنى أعطكم فيكون الدعاء هنا دعاء المسألة.

قال العلامة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي في (( تيسير الكريم الرحمن تفسير كلام المنان: 1040 ) ): (( هذا من لطفه بعباده، ونعمته العظيمة، حيث دعاهم إلى ما فيه صلاح دينهم ودنياهم، وأمرهم بدعائه، دعاء العبادة، ودعاء المسألة، ووعدهم أن يستجيب لهم، وتوعد من استكبر عنها فقال: {إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} أي: ذليلين حقيرين، يجتمع عليهم العذاب والإهانة، جزاء على استكبارهم ) ).

وقال العلامة محمد الأمين الشنقيطي في (( أضواء البيان: 7/ 61 ) ): (( قال بعض العلماء {أدعوني أَسْتَجِبْ لَكُمْ} : اعبدوني أثبكم من عبادتكم، ويدل لهذا قوله بعده: {إِنَّ الذينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عبادتي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخرين} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت