2)ليس لهم جزاء إلا الجنة ونعيمها، قال تعالى {وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا} [الإنسان: 12] .
3)أخبر الله تعالى أنه معهم، ومن كان الله معه فلا يخاف ولا يخشى قال تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} [البقرة: 153] .
4)أخبر الله تعالى أنه يحبهم، ومن يحبه الله هانت عليه الدنيا وما فيها، قال تعالى {وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ} [آل عمران: 146] .
5)جمع الله تعالى لهم ما لم يجمع لغيرهم، حيث أعطاهم من العطايا والمنح هي خير مما طلعت عليه الشمس، فقال تعالى {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ، الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ، أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُون} [البقرة: 157] .
ج: في هذه الفترة من عمر الدعوة النبوية وفي ظل الجور والظلم الذي كانت قريش تمارسه بحق المستضعفين من المسلمين، كان النبي (- صلى الله عليه وسلم -) يُصَبِّر أصحابه المضطهدين وهم في غربتهم الأولى بأمور منها:
1)التأسي والتصبر بقصص السابقين من الأنبياء وأتباعهم، وكيف تحملوا البلاء في سبيل الله عز وجل، ويضرب لهم الأمثلة على ذلك ليزيد من صبرهم وتمسكهم بدينهم وعقيدتهم، فعن عن خباب بن الأرت قال: شكونا إلى رسول الله صلى الله