فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 244

إلى معنى الطاغوتية الذي أراده المصنف ـ يرحمه الله ـ وهذا بيّن في قول الله (فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله) وهذا المعنى قال عنه المصنف ـ رحمه الله ـ هو معنى لا إله إلا الله ويقصد بقوله: ومعنى لا إله إلا الله أي: ما سبق، وهو إثبات ونفي.

فـ (لا إله إلا الله) معناها إثبات استحقاق الله للعبادة ونفي استحقاق غيره للعبادة ففيها قَصرُ الإيمان على الله وفيها الكفر بما سوى الله من معبودات وآلهة، وهذا في الآية ظاهر حيث قال الله تعالى (فمن يكفر بالطاغوت) وهذا جانب النفي، ثم قال (ويؤمن بالله) وهذا جانب الإثبات.

قال المصنف ـ يرحمه الله ـ (وفي الحديث:(( رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروةُ سَنامِه الجهاد في سبيل الله ) ))

هذا الحديث أخرجه الإمام الترمذي ـ رحمه الله ـ في جامعه وقال عنه (هو حديث صحيح حسن) وقد صححه جماعة كالنووي ـ يرحمه الله ـ، وأَعلّه جماعة ومن أولئك ابن رجب ـ رحمه الله ـ كما في شرحه على الأربعين.

(رأس الأمر الإسلام ... ) إلى آخره: أراد أن يستدل على التوحيد وأنه رأس أمر الإسلام لأنه قد جاء في بعض روايات الحديث (رأس الأمر الشهادتان) وفي رواية (لا إله إلا الله) والأمر: الإسلام. فيكون المعنى (رأس الإسلام الشهادتان وعلى رواية ـ لا إله إلا الله) وهذا يؤكد أهمية التوحيد وأنه عظيم كبير وهو ما أرداه المصنف ـ يرحمه الله ـ من هذه الرسالة جملةً.

(وعموده الصلاة) : أي: عمود الإسلام لأن الضمير يرجع إلى الإسلام.

(وذروة سنامه) : الذروة هي أعلى كل شيء من كل شيء، ومن ذلك الإسلام فأعلى الإسلام هو الجهاد في سبيل الله، وهذا هو الذي عليه جمهور الفقهاء، والمقصود بالجهاد هو الجهاد بالنفس.

(في سبيل الله) : أي مخلصًا في جهاده لله لا يبتغي غنيمة ولا ثناءً ولا شكورًا.

س 199: ختم المصنف رحمه الله رسالته بقوله(( والله أعلم ))فما معنى ذلك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت