فإنه يراك )) حيث قال الله فيها {الذي يراك حين تقوم} ففيها ذلك المعنى وصح الاستدلال بها.
وثالث الأدلة: قوله تعالى: {وما تكون في شأن وما تتلو منه من قرآن} الآية. ووجه دلالتها على المقصود: هو من حيث معناها ومضمونها، إذ إن فيها قول الله {إلا كنا عليهم شهودًا} وسبق معنى الإحسان، وفيه هذا المعنى )) .
ج: قال المصنف رحمه الله: والدليل من السنة: حديث جبريل المشهور عن عمر بن الخطاب (رضى الله عنه) قال (( بينما نحن جلوس عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثر السفر ولا نعرفه منا أحد، فجلس إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأسند ركبتيه إلى ركبتيه ووضع كفّيه على فخذيه فقال: يا محمد! أخبرني عن الإِسلام.
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: (( الإِسلام أن تشهد أن لا إله إلا اللّه وأن محمَّدًا رسول اللّه وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلًا ) ).
قال: صدقت!!
قال: فعجبنا له يسأله ويصدقه.
قال: فأخبرني عن الإِيمان؟
قال: (( أن تؤمن باللّه وملائكته وكتبه ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشرِّه ) ).
قال: صدقت!
قال: فأخبرني عن الإِحسان؟
قال: (( أن تعبد اللّه كأنك تراه، فإِن لم تكن تراه فإِنه يراك ) ).
قال: فأخبرني عن الساعة؟