فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 244

أَظَلّتْنِي، فَنَظَرْتُ فَإذَا فِيهَا جِبْرِيلُ، فَنَادَانِي. فَقَالَ: إنّ اللّهَ عَزّ وَجَلّ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ وَمَا رَدّوا عَلَيْكَ، وَقَدْ بَعَثَ إلَيْكَ مَلَكَ الْجِبَالِ لِتَأْمُرَهُ بِمَا شِئْتَ فِيهِمْ.

قَالَ: فَنَادَانِي مَلَكُ الْجِبَالِ وَسَلّمَ عَلَيّ، ثُمّ قَالَ: يَا مُحَمّد ُ! إنّ اللّهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَك َ، وَأَنَا مَلَكُ الْجِبَالِ، وَقَدْ بَعَثَنِي رَبّكَ إِلَيْكَ لِتَأْمُرَنِي بِأَمْرِكَ، فَمَا شِئْت َ؟ إنْ شِئْتَ أَنْ أُطْبِقَ عَلَيْهِمُ الأخشبين"."

فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: (( بَلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ اللّهُ مِنْ أَصْلاَبِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللّهَ وَحْدَهُ، لاَ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا ) ) [1] .

فهكذا كان خلق النبي (- صلى الله عليه وسلم -) ، ولو أن ملك الجبال طلب اليوم من فلان أو فلان من كبراء الخوارج وضُلَّالهم وأستأذنهم في أن يطبق الأخشبين على أمة محمد (- صلى الله عليه وسلم -) من المخالفين لهم فضلًا عن الكفار لأذنوا له، وفرحوا بطلبه، فانظروا _ يرحمكم الله _ أي الدعوتين أهدى سبيلًا.

3)أنه نسبهم لنفسه الشريفة فقال (قومي) ولم يتبرأ منهم، ولم يقل: أغفر لهم.

4)أنه علل فعلهم هذا بأنهم جهَّال لا يعلمون عاقبة أفعالهم.

س 31: بماذا يعترض المجرمون طريق الدعاة إلى الله تعالى؟

ج: أساليبهم في ذلك كثيرة ووسائلهم متنوعة، ولقد أشار القرآن لكثير منها، وهي حاضرة في كل زمان ومكان، ومنها:

(1) رواه البخاري برقم: 3059، ومسلم بشرح النووي (باب ما يلقى النبي(- صلى الله عليه وسلم -) من أذى الكفار والمنافقين) واللفظ له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت