فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 244

1)التشكيك عبر إثارة الشكوك والشبهات حول المنهج السلفي الأصيل بقصد الإنتقاص منه ومن أتباعه.

2)العدوان وبكل الوسائل التي من الممكن أن تطالها أيديهم، حيث أنهم لا يدخرون وسعًا في إيصال الأذى للسلفيين، والكثير من أهل الأهواء والبدع يعتبر ذلك من أفضل القربات لله رب العالمين، حيث أن جميع أهل البدع أجتمعوا على محاربة السلفيين ومعاداتهم وبغضهم.

قال الإمام أبن عثمين _ رحمه الله تعالى _ في هذين الأسلوبين العدوانيين: (( حيث بين أن من حكمة الله - عز وجل - أنه لم يبعث نبيًا إلا جعل له أعداء من الإنس والجن، وذلك أن وجود العدو يمحص الحق ويبينه فإنه كلما وٌجِد المعارض قويت حجة الآخر، وهذا الذي جعله الله تعالى للأنبياء جعله أيضًا لأتباعهم فكل اتباع الأنبياء يحصل لهم مثل ما يحصل للأنبياء قال الله تعالى: {وكذلك جعلنا لكل نبي عدوًا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورًا} وقال: {كذلك جعلنا لكل نبي عدوًا من المجرمين وكفى بربك هاديًا ونصيرًا} {سورة الفرقان: 31} فإن هؤلاء المجرمين يعتدون على الرسل واتباعهم وعلى ما جاءوا به بأمرين:

الأول: التشكيك.

الثانية: العدوان.

أما التشكيك فقال الله تعالى في مقابلته {كفى بربك هاديًا} لمن أراد أن يضله أعداء الأنبياء.

وأما العدوان فقال الله تعالى في مقابلته {ونصيرًا} لمن أراد أن يردعه أعداء الأنبياء.

فالله تعالى يهدي الرسل وأتباعهم وينصرهم على أعدائهم ولو كانوا من أقوى الأعداء، فعلينا أن لا نيأس لكثرة الأعداء ... )) [1] .

(1) شرح كشف الشبهات: 64.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت