فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 244

3)نبزهم بالألقاب المنفرة بقصد الانتقاص منهم، قال أبو حاتم الرازي: (( وعلامة الجهمية تسمية أهل السنة مشبهة، وعلامة القدرية تسميتهم أهل الأثر مجبرة، وعلامة المرجئة تسميتهم أهل السنة مخالفة ونقصانية(نسبة إلى قولهم بزيادة الإيمان ونقصانه) ، وعلامة الرافضة تسميتهم أهل السنة ناصبة )) [1] .

وهكذا، وقدوتهم في ذلك النبي (- صلى الله عليه وسلم -) فقد وصفوه بالشاعر والمجنون وغير ذلك من الأوصاف ولم يكن ذلك ما يقدح فيه وفي دعوته.

4)الوشاية عليهم عند الأمراء والسلاطين وهذا كثير ومشاهد، وهذا الأسلوب لم يكن بالجديد حتى نتفاجأ به بل سبقهم إليه قوم فرعون، كما قال تعالى عنهم {وَقَالَ الْمَلأُ مِن قَوْمِ فِرْعَونَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ} فهذا فعل فرعون وقومه، فما يكون جواب من أيقن بوعد الله تعالى ونصره {قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الأَرْضَ لِلّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} [الأعراف: 128] .

ورحم الله القائل:

ما عندهم عند التناظر من حجة ... أنى بها لمقلدٍ حيران

لا يفزعون إلى دليل وإنما ... في العجز مفزعهم إلى السلطان

ولكن رد الله تعالى على أفعال هؤلاء المجرمين وعدوانهم يبقى حاضرًا في كل زمان ومكان {وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ، إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُونَ، وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ} [الصافات: 173] .

وقال {كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ} [المجادلة: 21] .

(1) أنظر (موقف أهل السنة والجماعة من أهل الأهواء والبدع: 1/ 125) للدكتور إبراهيم بن عامر الرحيلي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت