فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 244

قال: من الطور، فقال: لو أدركتك قبل أن تخرج إليه ما خرجت إليه، سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: (( لا تعمل المطي إلا إلى ثلاثة مساجد ... ) ) [صحيح سنن النسائي: 1/ 109] .

ولهذا قال شيخ الإسلام أبن تيمية رحمه الله في (( مجموع الفتاوى 1/ 234 ) ): (( وقد أتفق الأئمة على أنه لو نذر أن يسافر إلى قبره صلّى الله عليه وسلّم أو غيره من الأنبياء والصالحين لم يكن عليه أن يوفي بنذره، بل ينهى عن ذلك ) ).

10 ـ الزيارة البدعية للقبور من وسائل الشرك؛ لأن زيارة القبور نوعان:

النوع الأول: زيارة شرعية يقصد بها السلام عليهم والدعاء لهم، كما يقصد الصلاة على أحدهم إذا مات صلاة الجنازة، ولتذكر الموت - بشرط عدم شدِّ الرِّحال - ولاتباع سنة النبي صلّى الله عليه وسلّم.

النوع الثاني: زيارة شركية وبدعية، وهذا النوع ثلاثة أنواع:

أ ـ من يسأل الميت حاجته، وهؤلاء من جنس عُبَّاد الأصنام.

ب ـ من يسأل الله تعالى بالميت، كمن يقول: أتوسل إليك بنبيك، أو بحق الشيخ فلان، وهذا من البدع المحدثة في الإسلام، ولا يصل إلى الشرك الأكبر، فهو لا يُخرج عن الإسلام كما يُخرِج الأول.

ج ـ من يظنّ أن الدعاء عند القبور مُستجاب، أو أنه أفضل من الدعاء في المسجد، وهذا من المنكرات بالإجماع.

11 ـ الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها من وسائل الشرك؛ لِمَا في ذلك من التشبه بالذين يسجدون لها في هذين الوقتين، قال صلّى الله عليه وسلّم: (( لا تحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها فإنها تطلع بين قرني شيطان ) ) [رواه مسلم] .

والخلاصة: أن وسائل الشرك التي توصل إليه: هي كل وسيلة وذريعة تكون طريقًا إلى الشرك الأكبر، ومن الوسائل التي لم تذكر هنا: تصوير ذوات الأرواح، والوفاء بالنذر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت