ج: لا شك أن الاستماع فيه خير، ولكن فضل القراءة أكثر، وقد ورد الفضل في القراءة؛ فقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كمثل الأترجة طعمها طيب وريحها طيب [1] » . . . متفق عليه. ولهما أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران [2] » . وروى الخمسة إلا النسائي قوله صلى الله عليه وسلم: «يقال لصاحب القرآن اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلك عند آخر آية تقرؤها [3] » . قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وقال ابن مسعود رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول: ألم حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف [4] » رواه الترمذي وغيره. أما الاستماع ففيه فضل، لكن القراءة أعظم فضلا.
(1) صحيح البخاري الأطعمة (5427) ، صحيح مسلم صلاة المسافرين وقصرها (797) ، سنن الترمذي كتاب الأمثال (2865) ، سنن النسائي الإيمان وشرائعه (5038) ، سنن أبو داود كتاب الأدب (4829) ، سنن ابن ماجه المقدمة (214) ، مسند أحمد بن حنبل (4/ 408) ، سنن الدارمي فضائل القرآن (3363) .
(2) صحيح البخاري تفسير القرآن (4937) ، صحيح مسلم صلاة المسافرين وقصرها (798) ، سنن الترمذي فضائل القرآن (2904) ، سنن أبو داود الصلاة (1454) ، سنن ابن ماجه الأدب (3779) ، مسند أحمد بن حنبل (6/ 98) ، سنن الدارمي فضائل القرآن (3368) .
(3) سنن الترمذي فضائل القرآن (2914) ، سنن أبو داود الصلاة (1464) .
(4) سنن الترمذي فضائل القرآن (2910) .