الوجه الثاني: لو سلمنا بصحته فإنا لا نسلم أن فعل النبي صلى الله عليه وسلم للشيء دليل على وجوبه، بل قد يدل فعله صلى الله عليه وسلم للشيء على سنيته وندبه.
الدليل السادس:"إنها عبادة يبطلها الحدث، فوجب في أولها نطق، كالصلاة" [1] .
يجاب عنه من وجهين:
الوجه الأول: أنه منتقض بالطواف، فالطواف عبادة يبطلها الحدث ومع ذلك لم يجب في أوله نطق.
الوجه الثاني: أنه يمكن قلب الدليل على المستدلين به، فيقال: إن الوضوء عبادة يبطلها الحدث؛ فلم تجب التسمية في أولها، كالصلاة [2] .
(1) انظر: المجموع 1/ 346.
(2) انظر: المجموع 1/ 347.