حكم طاعة الوالد في حلق اللحية
والخروج للدعوة مع بعض الجماعات
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم:
م. ج. ب. ع.
وفقه الله
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد:
فقد وصلني كتابك - وصلك الله بهداه - المتضمن طلب الجواب عن سؤالين:
أولهما: عن حكم طاعتك لوالدك في حلق اللحية.
والآخر: عن حكم الخروج للدعوة مع بعض الجماعات التي تدعو إلى دين الله.
فجوابا عن السؤال الأول: أفيدك بأنه لا يجوز لك طاعة والدك في حلق اللحية، بل يجب توفيرها وإعفاؤها؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى، خالفوا المشركين [1] » ، ولقوله صلى الله عليه وسلم: «إنما الطاعة في المعروف [2] » .
وإعفاء اللحية واجب وليس بسنة حسب الاصطلاح الفقهي؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر بذلك، والأصل في الأمر الوجوب، وليس هناك صارف عنه.
أما الجواب عن السؤال الثاني: فلا حرج في الخروج للدعوة سواء كان الوقت معينا بأيام، أو شهور حسب استطاعة
(1) صحيح البخاري اللباس (5893) ، صحيح مسلم الطهارة (259) ، سنن الترمذي الأدب (2763) ، سنن النسائي الطهارة (15) ، سنن أبو داود الترجل (4199) ، مسند أحمد بن حنبل (2/ 16) ، موطأ مالك الجامع (1764) .
(2) صحيح البخاري الأحكام (7145) ، صحيح مسلم الإمارة (1840) ، سنن النسائي البيعة (4205) ، سنن أبو داود الجهاد (2625) ، مسند أحمد بن حنبل (1/ 82) .