ج- الشافعية:
قال النووي رحمه الله [1] :
قال المصنف رحمه الله: (إذا فرغ من الحج وأراد المقام بمكة لم يكلف طواف الوداع، فإن أراد الخروج طاف للوداع وصلى ركعتي الطواف، وهل يجب طواف الوداع أم لا؟ فيه قولان:
(أحدهما) : أنه يجب لما روى ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت [2] » .
(والثاني) لا يجب لأنه لو وجب لم يجز للحائض تركه، فإن قلنا: إنه واجب وجب بتركه الدم؟ لقوله صلى الله عليه وسلم: «من ترك نسكا فعليه دم [3] » . وإن قلنا: لا يجب، لم يجب بتركه دم؛ لأنه سنة فلا يجب بتركه دم، كسائر سنن الحج، وإن طاف للوداع ثم أقام لم يعتد بطوافه عن الوداع؛ لأنه لا
(1) المجموع شرح المهذب، 8/ 253 - 257.
(2) صحيح مسلم الحج (1327) ، سنن أبو داود المناسك (2002) ، سنن ابن ماجه المناسك (3070) ، سنن الدارمي المناسك (1932) .
(3) موطأ مالك الحج (957) .