فالشرائع التي جاء بها الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - طرق ظاهرة بينة واضحة لمن تأملها، توصل من استقام عليها واتبعها وأخذ بها إلى النجاة والسعادة، والحياة الطيبة الكريمة في الدنيا والآخرة، فشريعة نبينا - عليه الصلاة والسلام - أفضلها وأكملها وليس فيها آصار ولا أغلال، قد وضع الله عن هذا النبي وعن أمته الآصار والأغلال؛ فلله الحمد والمنة شريعة سمحة، كما قال في الحديث الصحيح: «بعثت بالحنيفية السمحة [1] » وقال - عليه الصلاة والسلام: «إن هذا الدين يسر ولن يشاد هذا الدين أحد إلا غلبه [2] » ، وقال: لما بعث
(1) صحيح البخاري الحدود (6773) ، صحيح مسلم الحدود (1706) ، سنن الترمذي الحدود (1443) ، سنن أبو داود الحدود (4479) ، سنن ابن ماجه الحدود (2570) ، مسند أحمد بن حنبل (3/ 247) ، سنن الدارمي الحدود (2311) .
(2) مسند أحمد بن حنبل (3/ 247) .