فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18065 من 48258

إن رؤيا غير الأنيياء لا يعتمد عليها إلا إذا وافقت ما دل عليه الشرع بنصوصه المعصومة من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. يقول ابن القيم رحمه الله: (وأما رؤيا غيرهم(أي الأنبياء) فتعرض على الوحي الصريح فإن وافقته عمل بها وإلا لم يعمل بها) [1] هذا إذا كان الأمر متعلقا بأمر شرعي ديني أو أمر كوني قدري وأما إذا كان الأمر لا يخالف شرعا ولا سنة قدرية فإن الرؤيا الصادقة الصالحة تكون من المرجحات فيستأنس بها وقد تقدم الكلام على هذا الأمر في الإلهام فأغنى عن إعادته.

وجعل الرسول صلى الله عليه وسلم الرؤيا جزءا من ستة وأربعين جزءا من النبوة لا يدل على أنها حجة قائمة بذاتها لأن لفظ الحديث مشعر بضعفها وإن كانت صالحة فنسبتها جزء واحد إلى ستة وأربعين جزء وتسميتها في الحديث صادقة مشعر بأن الصدق غير ملازم لها لبنائها على وزن الفاعل المفيد لما يدل

(1) انظر مدارج السالكين (1/ 51) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت