لا ينبغي لمن يريد الإنكار أن ينكر على مخالفة إلا إذا تحققت به الشروط الآتية:
الشرط الأول: أن يكون فقيها فيما يأمر به، فقيها فيما ينهى عنه [1] .
فما اختص بعلمه العلماء من دقائق الأفعال والأقوال وما يتعلق بالاجتهاد لم يكن للعوام مدخل فيه، ولا لهم إنكاره بل ذلك للعلماء [2] .
؛ لأن الجاهل قد يأمر بما ليس. بمعروف وينهى عما ليس بمنكر.
قال تعالى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي} [3] ففي هذه الآية دلالة على أن الداعي إلى الله لا بد من أن يكون على بصيرة: وهي الدليل الواضح الذي لا لبس في الحق معه [4] .
(1) انظر الحسبة لابن تيمية، ص 135.
(2) انظر الموافقات للشاطبي، ج4 ص214، وجامع العلوم والحكم، ص281، وأضواء البيان، ج 2 ص 173.
(3) سورة يوسف الآية 108
(4) انظر أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن، ج2 ص173.