(جـ) وقد ورد في الحديث الشريف، ما يفيد وصف (الأمة المسلمة) بأنها (الأمة الأمية) :
فعن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إنا أمة أمية: لا نكتب ولا نحسب، الشهر هكذا وهكذا، يعني مرة تسعة وعشرين، ومرة ثلاثين [1] » .
وفي رواية مسلم: «الشهر هكذا وهكذا، وعقد الإبهام في الثالثة، والشهر هكذا وهكذا، يعني تمام الثلاثين [2] » .
ومن الجلي - هنا - أن كون هذه الأمة لا تكتب ولا تحسب تفسير لاتصافها بصفة (الأمية) ، غير أن التفسير الذي يأتي على بيان بعض جوانب المفهوم، لا التفسير الذي يحاول الإحاطة بالمفهوم على سبيل الحصر والتحديد.
فالرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - أراد - في هذا الحديث - أن يذكر ببعض خصائص أمية أمته، لا أن يأتي بتعريف جامع مانع لمفهوم (الأمة
(1) صحيح البخاري الصوم (1913) ، صحيح مسلم الصيام (1080) ، سنن النسائي الصيام (2141) ، سنن أبو داود الصوم (2319) ، مسند أحمد بن حنبل (2/ 43) ، موطأ مالك الصيام (634) ، سنن الدارمي الصوم (1684) .
(2) البخاري 1913، في الصوم، قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا نكتب ولا نحسب"، مسلم 1080 في الصوم، وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال، أبو داود 2033، 2319، في الصوم، الشهر يكون تسعة وعشرين، النسائي 2021 و2022 في الصوم، ذكر الاختلاف على يحيى بن أبي كثير.