فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18089 من 48258

رابعا: عدم تعظيم الأمر والنهي لتساويهما بالنسبة للمشيئة ولذا فلا فرق عندهم بين الأنبياء والفساق ومن هنا جوز الشاذلي أن يكرم الفجار كما يكرم أكابر أوليائه؛ لأن ذلك عطيته وموهبته يعطيها الله ويهبها من يشاء من عباده، ولازم ذلك أنه لا مانع أن يدخل أكبر أوليائه النار وأفجر خلقه الجنة؛ لأن الأمرين بالنسبة للمشيئة متساويان تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا [1] كما قال سبحانه في الحديث القدسي: «إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا [2] » وهم يجوزون أن يظلم المطيع لمحض المشيئة.

وقال سبحانه: {أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ} [3] {مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ} [4] وقال: {هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} [5] وقال: {لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ} [6]

(1) انظر شذرات البلاتين (1/ 248) .

(2) صحيح مسلم البر والصلة والآداب (2577) ، سنن الترمذي صفة القيامة والرقائق والورع (2495) ، سنن ابن ماجه الزهد (4257) ، مسند أحمد بن حنبل (5/ 154) .

(3) سورة القلم الآية 35

(4) سورة القلم الآية 36

(5) سورة الزمر الآية 9

(6) سورة الحشر الآية 20

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت