س 17: ما العلاج لمن يعصي ويتوب ثم يرجع إلى المعصية؟
الجواب: لا بد من جهاد النفس في لزوم الحق والثبات على التوبة؛ لأن النفس تحتاج إلى جهاد، يقول الله عز وجل: {وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ} [1] ويقول عز وجل: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} [2] ومعنى قوله سبحانه وتعالى: {جَاهَدُوا فِينَا} [3] أي: جاهدوا أنفسهم، وجاهدوا الكفار، وجاهدوا المنافقين، وجاهدوا العصاة، وجاهدوا الشيطان، فالآية عامة تشمل أنواع الجهاد، ومن ذلك: جهاد النفس؛ لأنه سبحانه حذف المفعول، ولم ينص عليه في الآية، حتى تعم جميع أنواع الجهاد، فالنفس تحتاج إلى تربية وعناية وصبر وجهاد كما يقول الشاعر: -
وما النفس إلا حيث يجعلها الفتى ... فإن أطمعت تاقت وإلا تسلت
ويقول الآخر: -
والنفس راغبة إذا رغبتها ... وإذا ترد إلى قليل تقنع
وقال الآخر: -
والنفس كالطفل إن تهمله شب على ... حب الرضاع وإن تفطمه ينفطم
هذه ثلاث أبيات جيدة مطابقة لأحوال النفس، فالمؤمن الحازم هو
(1) سورة العنكبوت الآية 6
(2) سورة العنكبوت الآية 69
(3) سورة العنكبوت الآية 69