سابعا: ومن أصول أهل السنة والجماعة محبة أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وتوليهم؛ عملا بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم، بقوله: «أذكركم الله في أهل بيتي [1] » ، ومن أهل بيته أزواجه أمهات المؤمنين رضي الله عنهن وأرضاهن، فقد قال الله تعالى بعدما خاطبهن بقوله: {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ} [2] ووجه إليهن نصائح ووعدهن بالأجر العظيم، قال تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [3] ، والأصل في أهل البيت قرابة النبي صلى الله عليه وسلم، والمراد بهم هنا الصالحون منهم خاصة، أما قرابته غير الصالحين- فليس لهم حق؛ كعمه أبي لهب ومن شابهه، قال تعالى: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ} [4] السورة؛ فمجرد القرابة من الرسول صلى الله عليه وسلم والانتساب إليه، من غير صلاح الدين، لا يغني صاحبه من الله شيئا؛ قال صلى الله عليه وسلم: «يا معشر قريش اشتروا
(1) صحيح مسلم فضائل الصحابة (2408) ، مسند أحمد بن حنبل (4/ 367) ، سنن الدارمي فضائل القرآن (3316) .
(2) سورة الأحزاب الآية 30
(3) سورة الأحزاب الآية 33
(4) سورة المسد الآية 1