فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13667 من 48258

كان ابن الجوزي لا يترك حكما من الأحكام الفقهية إلا تعرض له وذكر الآراء التي قيلت فيه مع عدم التعرض للأرجح أو الصحيح اللهم إلا على لسان القائلين أنفسهم، ونرى ذلك في كل الآيات التي تحتاج إلى أحكام فقهية وأدلى فيها العلماء بآرائهم وخاصة المذاهب الفقهية الأربعة وبعض تلاميذهم من الذين يلونهم. وترى ذلك واضحا في كل تفسيره، وقلما كان يدلي برأيه. فمثلا عند تفسيره لقوله تعالى: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ} [1] سورة البقرة آية 179 يقول: نقل ابن منصور عن أحمد: إذا قتل رجل رجلا بعصا أو خنقه، أو شدخ رأسه بحجر، يقتل بمثل الذي قتل به، فظاهر هذا أن القصاص يكون بغير السيف، ويكون بمثل الآلة التي قتل بها. وهو قول مالك والشافعي، ونقل عن حرب: إذا قتله بخشبة قتل بالسيف، ونقل أبو طالب إذا خنقه قتل بالسيف، فظاهر هذا أنه لا يكون القصاص إلا بالسيف وهو قول أبي حنيفة رحمه الله [2] .

(1) سورة البقرة الآية 179

(2) زاد المسير جـ 1 ص 181.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت