والزواج باب من أبواب العبودية لله تعالى، والتأسي بسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فهو امتثال لشرع الله تعالى وطلبه من عباده، قال تعالى: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} [1] ، وهو استجابة لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «النكاح من سنتي [2] » ، وعن سعيد بن أبي هلال، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «تناكحوا تناسلوا فإني مباه بكم الأمم يوم القيامة [3] » ، وعن أنس رضي الله عنه قال: «حبب إلي من دنياكم الطيب، والنساء، وجعلت قرة عيني في الصلاة [4] » .
والزواج عبادة يستكمل بها الإنسان نصف دينه، ويلقى ربه به على أحسن حال، فعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من رزقه الله امرأة صالحة، فقد أعانه على شطر دينه، فليتق الله في الشطر الآخر» ، وفي رواية أخرى: «إذا تزوج العبد فقد استكمل نصف الدين، فليتق الله فيما بقي [5] » .
(1) سورة النساء الآية 3
(2) أخرجه عبد الرزاق وابن ماجه، المصنف 6: 173 رقم 10390، سنن ابن ماجه 1: 592 رقم 1846، التلخيص الحبير 3: 116 رقم 1435، نيل الأوطار 6: 114.
(3) أخرجه عبد الرزاق، المصنف 6: 173 رقم 10391، تلخيص الحبير 3: 116 رقم 1434، نيل الأوطار 6: 113.
(4) أخرجه أحمد والنسائي والبيهقي والحاكم، المسند 3: 128، سنن النسائي بشرح السيوطي 7: 61.
(5) أخرجه الحاكم والطبراني في الأوسط، المستدرك 2: 161. وانظر الجامع لأحكام القرآن 9: 327.