يجوز للدافع أن يؤخر الدفع إلى قبل صدور الحكم أما إذا صدر الحكم فلا يقبل منه الدفع وذلك لما يلي:
1 -القول بصحة الدفع بعد الحكم يقتضي المخالفة لما يفيده قوله - صلى الله عليه وسلم - «شاهداك أو يمينه [1] » . قال بعض الفقهاء:"فاليمين إذا كانت تطلب من المدعي فهي مستند للحكم صحيح، ولا يقبل المستند المخالف لها بعد فعلها؛ لأنه لا يحصل بكل واحد منها إلا مجرد الظن لا ينقض بالظن [2] ."
2 -القول بصحة الدفع بعد الحكم يقتضي نقض الحكم، وهذا مخالف للقاعدة المقررة، وهي:"الدعوى متى فصلت بالوجه الشرعي مستوفية شروطها لا تنقض ولا تعاد [3] ."
(1) صحيح البخاري الرهن (2516) .
(2) الروضة الندية شرح الدرر البهية 2/ 267.
(3) الأصول القضائية ص60.