ذهب الحنفية والحنابلة إلى أن المملوك لا يصح أن يكون محرما لها في السفر ولا يعد من المحارم في ذلك [1] سواء كان فحلا أو مجبوبا أو خصيا [2] .
وذهب الشافعية إلى أن مملوك المرأة يصح أن يكون محرما لها على الأصح عند الأكثرين [3] ، فله الخلوة بها، والمسافر معها [4] إن كان ثقة وممسوحا لم يبق فيه شهوة للنساء [5] والمقصود بذلك الملكية التامة [6] .
واستدل الشافعية بما يلى:
1 -قوله تعالى: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ} [7] ثم قال سبحانه {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ} [8] ففي هذه الآية ذكر سبحانه المملوك مع ذوي الأرحام في إباحة النظر مما يدل على أنه يأخذ حكمهم في الخلوة أيضا [9] .
2 -عن أنس -رضي الله عنه- «أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أتى
(1) انظر الكافي لابن قدامه 3/ 6 ومجموع فتاوى ابن تيميه 22/ 111.
(2) انظر نصاب الاحتساب للسنامي ص 132 وانظر فيض القدير 4/ 105.
(3) انظر روضة الطالبين 7/ 23 والمجموع 15/ 11، 18 وفتح الجواد 1/ 315 وج 2/ 69.
(4) انظر المجموع 15/ 16، 18 وانظر مغني المحتاج 6/ 190.
(5) فتح الجواد 1/ 315 وانظر فيض القدير 4/ 106.
(6) الفتاوى الكبرى للهيثمي 4/ 83.
(7) سورة النور الآية 31
(8) سورة النور الآية 31
(9) المجموع ج 15 ص12، 2 - 18 والمغني لابن قدامة 6/ 556، 3 - 557 ومجموع فتاوى ابن تيميه 22/ 111.