المطلب الخامس
سبب الخلاف
اختلف في سبب الخلاف في المسألة ما هو؟ فذهب بعض العلماء إلى أن الخلاف مبني على أن التخصيص مانع أو عدمه شرط لإفادة العموم؟ فمن قال: إن التخصيص مانع أوجب العمل قبل البحث عن المخصص، فإذا وجد المخصص عمل بالعام فيما عداه، وإن لم يوجد بقي العام على عمومه.
وأما من قال: إن عدم المخصص شرط لإفادة الصيغة العموم فقالوا: لا يعمل بالعام إلا بعد تحقيق هذا الشرط قطعا أو ظنا غالبا [1] .
ومن العلماء من جعل الخلاف في المسألة مبنيا على الخلاف في قوة دلالة العام، أهي قطعية أم ظنية؟ فمن قال: إنها قطعية أوجب العمل قبل
(1) راجع المسودة (ص 113) ، ونزهة المشتاق (145) .