ذهب الشافعية على الصحيح عندهم [1] والحنابلة [2] إلى حرمة الخلوة بالأمرد مطلقا أمنت الفتنة أو لم تؤمن. وهو اتجاه عند المالكية.
ونص الحنابلة على المنع ولو لمصلحة تعليم وتأديب فمن الخلوة بالأمرد علم عنه محبتهم أو معاشرة بينهم منه من تعليمهم [3] .
واستثنى الشافعية من الإطلاق صحة الخلوة للتعليم إن أمنت الفتنة [4] ورتب الشافعية على قولهم هذا عدم صحة سفر الأمرد الجميل إلا مع محرم [5] .
وقالوا: لا يصح للرجل أن يخلو بأمردين فإن الأمرد قد يمكن من نفسه بحضرة الآخر، لا سيما إذا كان اجتماع المردان على رذيلة [6] .
وقالوا أيضا: لا يحل للرجل أن يبيت مع أمرد في مكان واحد. وحرموا الخلوة معه في بيت أو حانوت أو حمام [7] .
(1) انظر مغني المحتاج ج3/ 131 ونهاية المحتاج ج 6/ 193.
(2) انظر مجموع فتاوى ابن تيميه ج 32/ 248 وج 11/ 542، 544 والفروع 5/ 158 وكشاف القناع ج5 ص15، 16.
(3) انظر الفروع ج5 ص 158 وكشاف القناع ج5 ص 16.
(4) انظر قليوبي وعميرة ج3 ص 211 والإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع ج2 ص121.
(5) انظر فتح الجواد ج1 ص315.
(6) انظر بجيرمي على الخطيب ج3ص320.
(7) بجيرمي على الخطيب ج3ص323.