الشرط الثاني لتعدد الزوجات: أن يستطيع الإنفاق على جميع زوجاته اللاتي في عصمته. قال الله تعالى:
{الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ} [1] .
فالنفقة على الزوجة واجبة بالإجماع، وكذلك الزوجات. قال الله تعالى: {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا} [2] .
وقال صلى الله عليه وسلم: «اتقوا الله في النساء؛ فإنكم أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف [3] » . عوان: أي محبوسات.
قال ابن قدامة:
"وأما الإجماع فاتفق أهل العلم على وجوب نفقات الزوجات على أزواجهن إذا كانوا بالغين إلا الناشز منهن" [4] .
(1) سورة النساء الآية 34
(2) سورة الطلاق الآية 7
(3) رواه مسلم وأبو داود وابن ماجه. صحيح مسلم، كتاب الحج - باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم، رقم الحديث 147، صحيح مسلم بشرح النووي (8/ 183 - 184) . سنن أبي داود، كتاب المناسك - باب صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم (1/ 442) . سنن ابن ماجه، كتاب المناسك - باب حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم، رقم الحديث 3074 (2/ 1025) .
(4) المغني (7/ 564) ط: الثالثة، أصدرتها دار المنار، سنة 1367هـ.