يمتاز الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى بالحفظ الواسع، والاطلاع الكثير، حيث شهد له بذلك حفاظ الأمة ومحدثوها.
ويعلق الحافظ الذهبي على هذا القول فيقول:"وكانوا يعدون في ذلك المكرر، والأثر، وفتوى التابعي، وما فسر، ونحو ذلك. وإلا فالمتون المرفوعة القوية لا تبلغ عشر معشار ذلك" [1] .
وقال علي بن المديني:"ليس في أصحابنا أحفظ من أبي عبد الله أحمد بن حنبل، إلا أنه لا يحدث إلا من كتابه، ولنا فيه أسوة حسنة".
قلت: وهذا من تمام ورعه رحمه الله تعالى.
قلت: ما وصل الإمام أحمد إلى هذه المنزلة الرفيعة إلا بحرصه الشديد ومثابرته على طلب العلم، فبقدر ما تعطى العلم من نفسك، فإنه يظهر لك من كنوزه ودرره. وإليك مصداق ذلك:
(1) النبلاء 11/ 187).
(2) خصائص المسند (ص22) وطبقات الشافعية (2/ 31) .