خفة المهر:
12 -أن تكون يسيرة المهر: فقد فرض الشارع المهر للزوجة منحة تقدير تحفظ عليها حياءها وخفرها، وتعبيرا عن إكرام الزوج لها ورغبته فيها، إلا أنه - من جانب آخر - حث على يسره وخفته.
أ - عن عقبة بن عامر - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «خير النكاح أيسره [1] » .
ب - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: «جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إني تزوجت امرأة من الأنصار، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم: هل نظرت إليها؟ فإن في أعين الأنصار شيئا، قال: قد نظرت إليها، قال: على كم تزوجتها؟ قال على أربع أواق، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -"على أربع أواق. كأنما تنحتون الفضة من عرض هذا الجبل، ما عندنا ما نعطيك، ولكن عسى أن نبعثك في بعث تصيب منه [2] » . . . ."
ج - عن عائشة - رضي الله عنها - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أن من يمن المرأة تيسير خطبتها، وتيسير صداقها، وتيسير رحمها [3] » . قال عروة: يعني تيسير رحمها للولادة.
د - عن سهل بن سعد الساعدي - رضي الله عنه - قال: «جاءت امرأة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، جئت أهب نفسي لك،
(1) رواه أبو داود (2117) في النكاح، وابن حبان (1257) ، وذكره الألباني في (الصحيحة / 1842) ، وقال: هذا إسناد صحيح، ورجاله ثقات كلهم على شرط مسلم.
(2) رواه مسلم (4/ 142) في النكاح.
(3) رواه أحمد (6/ 77) ، والبيهقي (7/ 235) ، وابن حبان (1256) ، والحاكم (2/ 181) وقال: حديث صحيح على شرط البخاري ومسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وذكره الألباني في (الإرواء6/ 350) وحسنه.