فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9588 من 48258

الطفل كائن حي اعتني فيه وروعيت حاجاته ومتطلباته من خلال الإلزام بنفقته سواء على أسرته أو بيت مال المسلمين.

والأسرة قد تكون أما وأبا وقد يكون غيرهما، لذا نرى الحنفية يقررون وجوب نفقة الطفل على أصوله الوارثين له كالأم والجد لأب أو الأم والعم أو الأم والأخ فعلى ظاهر الرواية عندهم تلزمهما النفقة على قدر ميراثهما أثلاثا لقوله تعالى {وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ} [1] فقد اعتبر صفة الوراثة في حق غير الأب فدل على أن النفقة تجب على الورثة حسب الميراث.

ولقد لاحظ الفقهاء منهم حالة اليسر والعسر فبعضهم لم يوجب على العم مع الأم نفقة أثناء فترة الرضاع باعتبار أن الأم موسرة باللبن والعم معسر به في هذه الفترة لكن ظاهر الرواية أن قدرة العم على تحصيل اللبن بما له يجعله موسرا به ولهذا كان عليهما أثلاثا.

أما إذا كان العم فقيرا والأم غنية فالرضاع والنفقة على الأم لأن النفقة مستحقة على العم في ماله لا في كسبه والمعسر ليس له مال فلا يلزمه شيء من النفقة وتكون بهذا لازمة على الأم [2] .

(1) سورة البقرة الآية 233

(2) انظر المبسوط للسرخسي ج5 ص209 طبع دار المعرفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت