فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10920 من 48258

المطلب الأول

تحرير محل النزاع

لا خلاف بين أرباب العموم في أن العام المراد به العموم قطعا، يجب اعتماد عمومه والعمل به من غير توقف ولا انتظار، يقول الشاطبي (ت 790هـ) رحمه الله تعالى: العمومات إذا اتحد معناها، وانتشرت في أبواب الشريعة، أو تكررت في مواطن بحسب الحاجة، من غير تخصيص، فهي مجراة على عمومها على كل حال، وإن قلنا بجواز التخصيص بالمنفصل. . إلى أن قال: وعلى هذا ينبني القول في العمل بالعموم، وهل يصح من غير المخصص أم لا؟ فإنه إذا عرض على هذا التقسيم أفاد أن القسم الأول غير محتاج فيه إلى بحث؛ إذ لا يصح تخصيصه إلا حيث تخصص القواعد بعضها بعضا. فإن قيل: قد حكي الإجماع في أنه يمنع العمل بالعموم حتى يبحث هل له مخصص أم لا؟ وكذلك كل دليل مع معارضه، فكيف يصح القول بالتفصيل؟ فالجواب أن الإجماع إن صح فمحمول على غير القسم المتقدم؛ جمعا بين الأدلة [1] .

(1) الموافقات: (3/ 306 - 308) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت