فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9626 من 48258

الجمادات مما لا روح فيها كالدور والعقار والزروع والثمار والأواني ونحو ذلك لا يجبر مالكها بالإنفاق عليها غير أنه يكره له إهمالها وترك عمارتها بل يندب له عمارتها والقيام بشؤونها وما تحتاجه. والإجبار لا يكون لانتفاء حرمة الروح كما في الحيوان ولأن الضرر لا يلحقها بنفسها إنما يلحق مالكها فلذا يكره له تركها حتى لا تخرب لما في الخراب من إضاعة للمال وإلى هذا ذهب الحنفية والشافعية والحنابلة الذين صرحوا بعدم وجوب النفقة عليها [1] .

غير أن الشافعية في قول لهم يرون أن ترك النفقة على الجماد الذي له نفع يحرم إذا كان يؤدي إلى ضياع المال كإلقاء المتاع في البحر.

وأرى أن ما ذهب إليه الجمهور هو الأولى خاصة وأن المتضرر في هذا التصرف المالك نفسه والإنسان في الغالب يحرص على المحافظة على ما يعنيه ويهمه. والحجر وسيلة رادعة في منع من انحرفت به تصرفاته عن الطريق المشروع وأدت أفعاله إلى السفه وبه تحفظ الأموال من الضياع المقصود.

عبد المحسن بن عبد الله الطريقي

(1) انظر حاشية الشرقاوي ج2 ص348طبع دار المعرفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت