كان الإمام أحمد رحمه الله تعالى لشدة ورعه وتمسكه بالأثر، يكره تدوين الكتب؛ لأنه يريد من الناس أن يعتمدوا على ذلك المعين الصافي، والمنهل العذب الذي: {لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} [1] (سورة فصلت آية 42) .
كما يعتمدوا على سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم، قال تعالى:
{وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى} [2] {إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} [3] (سورة النجم آية 3 و4) .
وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم: «إني قد تركت فيكم ما إن اعتصمتم به،
(1) سورة فصلت الآية 42
(2) سورة النجم الآية 3
(3) سورة النجم الآية 4