فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11858 من 48258

بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - سرية مؤتة في جمادى الأولى من سنة ثمان الهجرية، وكان سبب بعث هذه السرية أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث الحارث بن عمير الأزدي أحد أبناء بني لهب إلى ملك بصرى [1] بكتاب يدعوه فيه إلى الإسلام، فلما نزل مؤتة عرض له شرحبيل بن عمرو الغساني فقتله، ولم يقتل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، رسول غيره، فاشتد ذلك عليه، وندب الناس، فأسرعوا، وعسكروا خارج المدينة المنورة بالجرف [2] ، وهم ثلاثة آلاف، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أمير الناس زيد بن حارثة، فإن قتل فجعفر بن أبي طالب فإن قتل فعبد الله بن رواحة، فإن قتل فليرتض المسلمون بينهم رجلا، فيجعلوه عليهم [3] » .

وعقد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لواء أبيض دفعه إلى زيد بن حارثة، وأوصاهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يأتوا مقتل الحارث بن عمير، وأن يدعوا من هناك إلى الإسلام، فإن أجابوا وإلا استعانوا عليهم الله وقاتلوهم. وخرج - عليه الصلاة والسلام - مشيعا لهم حتى بلغ (ثنية الوداع) [4] ، فوقف وودعهم، فلما ساروا من معسكرهم نادى المسلمون: دفع الله عنكم، وردكم صالحين غانمين! فقال عبد الله بن رواحة:

لكنني أسأل الرحمن مغفرة ... وضربة ذات فرع تقذف الزبدا [5]

(1) بصرى: مدينة من أعمال دمشق، وهي قصبة حوران، انظر: التفاصيل في معجم البلدان (2/ 208) .

(2) الجرف: موضع على ثلاثة أميال من المدينة نحو الشام، انظر معجم البلدان (3/ 87) .

(3) صحيح البخاري المغازي (4261) .

(4) ثنية الوداع: ثنية مشرفة على المدينة، سميت لتوديع المسافرين منها، انظر معجم البلدان (3/ 25) .

(5) ذات فرع: أي ذات سعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت