فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11113 من 48258

اهتم الإسلام بالأموال اهتماما عظيما وحماها حتى جعل المال شقيق الروح ومساويا لها في الحرمة؛ فقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «كل المسلم على المسلم حرام؛ دمه وماله وعرضه [1] » . وقال أيضا في خطبته المشهورة: «إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا [2] » رواه البخاري [3] .

فحمى المال من أن تمتد إليه أيدي العابثين وتطلعات الطامعين، فهددهم بالويل والثبور وعظائم الأمور حبسا أو قطعا أو قتلا أو صلبا أو تشريدا.

{ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [4] (المائدة 33) .

كما نهى سبحانه وتعالى عن كل ما يجر إلى أكل أموال الناس بالباطل، فحرم التعامل بالربا وجعله من أكبر الكبائر؛ لما يجلبه من الأحقاد والضغائن، وحرم المقامرة والرشوة ونحوهما، وحرم أكل أموال اليتامى والضعفاء وأكل صداق المرأة إلا ما طابت به نفسها.

وجملة القول: إن الاعتداء على أموال الناس بأي وجه من الوجوه حرام، سواء كان عن طريق الكذب أو التحايل أو المماطلة والنصب، أو جحد العارية، والغش في المعاملة، وأكل الأجور ومنعها أصحابها، إلى غير ذلك مما يستحله أصحاب النفوس الضعيفة.

وفي مقدمة هذه الكبائر جريمة السرقة التي نهى عنها الإسلام وحذر

(1) صحيح مسلم البر والصلة والآداب (2564) ، مسند أحمد بن حنبل (2/ 277) .

(2) صحيح مسلم كتاب الحج (1218) ، سنن أبو داود كتاب المناسك (1905) ، سنن ابن ماجه المناسك (3074) ، مسند أحمد بن حنبل (3/ 371) .

(3) جـ8، ص 82 من صحيح البخاري.

(4) سورة المائدة الآية 33

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت