فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9828 من 48258

يتجه الفقه المالكي إلى تحريم الكثير المسكر من المخدرات ويتردد القرافي الفقيه المالكي في الحشيشة أهي مسكرة أو لا يعتقد أنها مسكرة إلا أنه يقول: وتبني على إسكارها - إن ثبت - تحريم القليل منها ونجاسته والحد على تناولها [1] ، وإليك عبارات من بعض كتب المذهب تصور ما كتب الإمام محمد الحطاب الفقيه المالكي المتوفى (954) في كتاب مواهب الجليل الشهير بشرح الحطاب على متن خليل، يقول تعليقا على قول خليل في بيان المحرم من الأشربة (وعصير وفقاع وسوبيا وعصيران أسكره) قال صاحب الإرشاد: وأما ما يغطي العقل فلا خلاف في تحريم القدر المغطي من كل شيء وما لا يغطي من المسكر، فمثل المغطي في التحريم للحديث: «وما أسكر كثيره فقليله حرام [2] » .

وهي متعددة: الخمر وهو ما فيه طرب وشدة ونشوة وتغييب، والبنج وهي الحشيشة، وقد اختلف هل هي مسكرة أو مفسدة، والمفسد ما يصور خيالات دون تغييب حواس ولا طرب، ولا نشوة ولا شدة، ولا خلاف في تحريم قدر المفسدة، والأفيون وهو لبن الخشخاش يغيب الحواس ولا يفسد العقل، والجوزة من المخدرات، وأفتى بعض مشايخنا الفاسيين بطرحها في الوادي، ثم قال - وفي الشرح حكى خليل عن بعض شيوخنا خلافا في الحشيشة هل هي مسكرة أو لا. قال القرافي: ينبني عليه تحريم القليل وتنجيس العين ولزوم الحد. وقال المغربي إنما ذلك (الإسكار بعد التجفيف

(1) هذا مظهر كريم من مظاهر الأمانة الفقهية وتحري الصواب في الحكم بما ليس فيه نص.

(2) سنن الترمذي الأشربة (1865) ، سنن أبو داود الأشربة (3681) ، سنن ابن ماجه الأشربة (3393) ، مسند أحمد بن حنبل (3/ 343) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت