مخطوبة الغير:
11 -أن لا تكون مخطوبة غيره: فقد نهى الشارع الحكيم أن يخطب الرجل على خطبة أخيه؛ لما في ذلك من توريث العداوات، إثارة الإحن، وتأجيج الأحقاد بين الناس:
أ - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث، ولا تجسسوا، ولا تحسسوا، ولا تباغضوا، وكونوا عباد الله إخوانا [1] » .
ب - وعن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يخطب الرجل على خطبة أخيه، حتى يترك الخاطب قبله، أو يأذن له [2] » .
ج - وعنه أيضا، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه، ولا يبع على بيع أخيه إلا بإذنه [3] » .
د - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يخطب الرجل على خطبة أخيه حتى ينكح أو يترك [4] » .
قال الإمام مالك: (وتفسير قوله: «لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه [5] » : أن يخطب الرجل المرأة فتركن إليه، ويتفقان على صداق واحد
(1) البخاري (5143) في النكاح، وأبو داود (4882) في الأدب، والترمذي (1928) في البر والصلة، والموطأ (1641) في حسن الخلق / المهاجرة، والتجسس بالجيم: طلب الخبر لغيرك، وبالحاء: طلبه لنفسك (جامع الأصول 6/ 526) .
(2) رواه البخاري (5142) في النكاح، ومسلم (4/ 128) فيه، والنسائي (6/ 72) فيه، وأحمد (2/ 126) .
(3) رواه أبو داود (2081) في النكاح، وابن ماجه (1868) فيه، ومالك في الموطأ (1101) فيه أيضا.
(4) رواه البخاري (3/ 431) في البيوع، والنسائي (6/ 72) .
(5) صحيح البخاري النكاح (5142) ، صحيح مسلم النكاح (1412) ، سنن الترمذي البيوع (1292) ، سنن النسائي النكاح (3243) ، سنن أبو داود النكاح (2081) ، سنن ابن ماجه التجارات (2171) ، مسند أحمد بن حنبل (2/ 42) ، موطأ مالك النكاح (1112) ، سنن الدارمي البيوع (2567) .