فتوى برقم 8071
السؤال: أشخاص من ضمن أدويتهم التي يعالجون بها الناس هو ذبح شيء من الغنم أو الدجاج على صدر الإنسان أو رأسه، أو بعض حلق الفضة التي توضع في يد المريض أو قطعة قماش صغيرة أو حفنة من تراب أظنهم يقولون: إنها من ثوب وتراب قبر قريب لهم صالح، فما حكم التداوي بهذا كله، وهل يجوز تصديقهم إذا أخبروا عن شيء؟
الجواب: يحرم الذبح لغير الله، وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم من ذبح لغير الله، وهو من أنواع الشرك، قال تعالى: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [1] {لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} [2] . وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لعن الله من ذبح لغير الله [3] » ، أما التداوي بالطريقة المذكورة في السؤال فهو منكر ولا يجوز، ولو كان الذبح لله سبحانه وتعالى، ولا يجوز التصديق فيما يخبرونه به؛ لكونهم من المشعوذين والدجالين، وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة [4] » . وقال صلى الله عليه وسلم: «من أتى كاهنا فصدقه بما يقول كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم [5] » .
وبالله التوفيق- وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
(1) سورة الأنعام الآية 162
(2) سورة الأنعام الآية 163
(3) صحيح مسلم الأضاحي (1978) ، سنن النسائي الضحايا (4422) ، مسند أحمد بن حنبل (1/ 118) .
(4) رواه مسلم جـ14 ص 227 شرح النووي واللفظ له ورواه الإمام أحمد جـ4 ص 68
(5) رواه الإمام أحمد جـ 2ص429 وقال الشيخ عبد الرحمن بن حسن في تيسير العزيز الحميد: صحيح الإسناد على شرط البخاري. ورواه الإمام أحمد بغير هذا اللفظ من حديث أبي هريرة جـ 2/ 408 و476 ورواه أبو داود جـ4 ص 225